الشيخ محمد تقي التستري

88

النجعة في شرح اللمعة

ذلك الشّرط بشيء ، ومن تزوّج امرأة فلها ما للمرأة من النّفقة والقسمة ولكنّه إذا تزوّج امرأة فخافت منه نشوزا أو خافت أن يتزوّج عليها أو يطلَّقها فصالحته من حقّها على شيء من نفقتها أو قسمتها فإنّ ذلك جائز لا بأس به » . ورواه التّهذيب في 68 مهوره ، وفيه « عن النّهارية » . وروى التهذيب أيضا في 73 منه « عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه زرارة قال : كان النّاس بالبصرة يتزوّجون سرّا فيشترط عليها أن لا آتيك إلَّا نهارا ولا آتيك باللَّيل ولا اقسم لك - قال زرارة : وكنت أخاف أن يكون هذا تزويجا فاسدا فسألت أبا جعفر عليه السّلام عن ذلك ، فقال : لا بأس به يعنى التزويج إلَّا أنّه ينبغي أن يكون هذا الشّرط بعد النكاح ولو أنّها قالت له بعد هذه الشّروط قبل التزويج : نعم ، ثمّ قالت بعد ما تزوّجها : إنّي لا أرضى إلَّا أن تقسم لي وتبيت عندي فلم يفعل كان آثما » . ويمكن حمل خبره الأوّل على الثاني بأنّ قوله في الأوّل : « ليس ذلك الشّرط بشيء » إذا لم يكن جزء العقد بأن يكون قبله مقاولة فلا أثر له . وأمّا قول العامليّ ( في 39 من مهوره باب ) « أنّه يجوز أن يشترط على المرأة أن يأتيها متى شاء ويجوز أن يشترط لها نفقة معيّنة ولا يجوز أن يشترط عليها الإتيان وقتا خاصّا أو ترك القسم » ثمّ نقل الأخبار المتقدّمة فكما ترى فجواز إتيانها متى شاء كما في الخبرين الأوّلين ينافي عدم جواز شرط الإتيان في وقت معيّن وترك القسم ، فالعام يشمل الخاصّ ولازم صحة متى شاء جواز ترك القسم . وروى الكافي في 5 ممّا مرّ صحيحا « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام في الرّجل يقول لعبده : أعتقك على أن أزوّجك ابنتي فإن تزوّجت أو تسرّيت عليها فعليك مائة دينار ، فأعتقه على ذلك وتسرّى أو تزوّج ؟ قال : عليه شرطه « وهو وإن كان أصله في شرط العتق لكن ضمنا يدخل في النكاح أيضا ولذا نقله الكافي هنا ، وروى في آخره حسنا » عن عليّ بن رئاب ، عن